Waters of Life

Biblical Studies in Multiple Languages

Search in "Arabic":

Home -- Arabic -- Philippians - 027

This page in: -- ARABIC -- English? -- French? -- Russian?

Previous Lesson -- Next Lesson

الرسالة الى اهل فيلبي - إفرحوا في الرب كل حين
سلسلة دروس كتابية في رسالة بولس الرسول الى اهل فيلبي

٦. جواهر إيماننا الغنيّة (فِيْلِبِّي ٣: ١-٤: ٩)٠

هـ . الوصيَّة بالفرَح الدَّائِم (فِيْلِبِّي ٤: ٤-٦)٠


فِيْلِبِّي ٤: ٤-٦
٧ وَسَلاَمُ اللهِ الَّذي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ

العالم يتصارع ويصرخ: "السَّلاَم.. السَّلاَم!"، وحياة البشر تتّسم بالاضطراب، لأنّهم يعيشون ثورة ضدَّ اللّه الَّذي لا يؤيِّد طرُق الأفراد والشعوب العوجاء، ولا يدعمها، بل هو ضدّهم وضدك. وضدّ كلّ خطيئة، صغيرةً كانت أم كبيرةً، لأنها تَعَدٍّ على اللّه ومحاربةٌ لقوانينه. فغضبه مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاء عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ. وإهمال الوصايا يُفسد الشعوب. والعالم كلُّه يعصي القُدُّوْس.

ولكنَّ اللهَ في محبَّته العظيمة لم يُهلك الناس المتمرِّدين، بل صالح العصاة بموت ابنه يَسُوع المَسِيْح لكي ينتهي الخصام بين اللّه والبشر. والمقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ شهد بكلمته الأولى أنَّ ثمر موته قد نضج قائلاً: "سَلاَمٌ لَكُمْ".

وهذا السَّلاَم الإلهي تحقَّق في المَسِيْحِيِّيْنَ منذ حلول الرُّوْح القُدُس في قلوبهم. فكما أنَّ اللّه محبَّة، هو سلامٌ أيضاً. فلا خصام في وحدة الثَّالُوْث الأَقْدَس، إذ إنَّ كلَّ أقنوم يُحبُّ الآخَر في سلام تامٍّ، بدون تمرد، في وحدةٍ مقدَّسة. وهذا الروح، روح السَّلاَم والمحبَّة والفرح، يَثبت في قلوب المُؤْمِنِيْن التَّابعينَ يَسُوعَ بإنكار أنفسهم. اللّه نفسه يسكن فيهم، فيرتاح القلب المضطرب.

لا تستطيع أذهاننا أن تُدرك الرُّوْح القُدُس، لأنَّ الرُّوح الإلهي ليس روحاً مخلوقاً محدوداً كما في الإنسان. ولا يستطيع حتَّى أكبر الفلاسفة والعباقرة إدراكَ ماهيَّة روح اللّه الخالق المعزِّي القُدُّوْس، هذا الرُّوح الَّذي يفحص أعماق اللاهوت، ويؤكِّد لنا تصالحنا مع اللّه في ضمائرنا، ويُعلن لنا أنَّ القُدُّوْسَ أبونا. ولا يستطيع إنسانٌ النُّطق بهذه الحقيقة، لولا أنَّ روح الرَّبّ يفتح أفواهنا للصَّلاة كأولاد: "أَبَانَا الَّذي فِي السَّمَاوَاتِ".

وكما أبدأَ روحُ الآب والابن فينا الإيمانَ والحَيَاةَ الأَبَدِيَّة، هكذا يحفظنا فيهما، ويشحذ ضمائرنا، ويملأ أذهاننا، ويغلب التَّقاليد الجامدة، ويحفظ باب قلبنا، ويراقب الأفكار الخارجة منه، ويُقدِّس شعورنا الباطني. فهو الَّذي يثبِّتنا في يَسُوع، ويجعل أمانينا وصلواتنا منسجمةً مع إرادة أبينا السَّمَاوِِيّ.

وحُلول روح اللهِ في المُؤْمِنِيْن بالمَسِيْح، هو الثَّورة الرُّوحيّة العظيمة في إيماننا. فتتغير صورة الإنسان السَّاقط في الحقيقة، لأنَّ جوهر اللهِ يشملنا، وقوَّته تُدخِلنا رحابَ المَسِيْح. سبع عشرة مرَّة يَستخدم بُولُس في رسالته إِلَى أَهْلِ فِيْلِبِّيْ العبارة البارزة: "فِيْ المَسِيْحِ". وقد وَجد في هذه العبارة أصدق تعبير عمَّا أنشأه الرُّوْح القُدُس فينا. هل أنت "في المَسِيْح" أم خارجه؟ اطلب إلى مخلِّصك الجواب اليقين لهذا السُّؤَال، كي يحلّ روحه فيك. وربُّك مستعدُّ أن يباركك، ويملأك بعنصر محبته، إنْ طلبتَ ذلك منه بشدَّة ومواظبَة، لأنَّ المَسِيْح مات لهذه الغاية بالضَّبْط، ليحلّ روح اللّه فينا ويجدِّدنا ويقدِّسنا.

كان بُولُس متيقِّناً أنَّ سلام اللّه سيحفظ كنيسته في فِيْلِبِّي، ويثبِّتها في المَسِيْح، ويقدِّس النِّيَّات. فلم يتَّكل بُولُس على محاولات أهل فيلبِّي إصلاحَ أنفسهم، بل اتَّكل على أمانة المَسِيْح، وقدرته المتحقِّقة في عمل روحه الأمين. فاتَّكِل عليه أنتَ أيضاً، وتيقَّن أنَّ روح اللّه يغيِّر ذهنك، ويعمل في قلبك، ويؤكِّد لك غفران خطاياك، ويحذِّرك مِن الخطيئة، ويبكِّتك على كلِّ ظلم، ويدفعك إلى سلوك طاهر، ويقوِّيك لأعمال المحبَّة، كما أنه يُكمِّلك بالنِّعْمَة، ويملأك بملء سلام اللّه . فهل تَقْبَل هذا الرُّوح المبارك، وتستسلم له؟

الصَّلاَة:

يا روح السَّلاَم النابع مِن قلب الآب والابن. تعال إلى أذهاننا، واملأ قلوبنا، لنعرف المَسِيْح مخلِّصنا، ونحمده طوال حياتنا. اغلب رواسب الخطيئة فينا، كيلا يفصلنا شيءٌ عن اللّه، فنعيش في انسجام معه، ونحبّ أعداءنا. لا تتركنا لأنَّنا بدونك لا نستطيع أن نفعل شيئاً. أنت واحدٌ مع الآب والابن، لا تَنْسَنا. ثبِّتْنا في الوحدة مع الإخوَة والأخوات المولودين ثانيةً، لأنَّنا لا نعرف الحياة إلاّ فيك. آمين.

السُّؤَال ٣٠: ما هو سلام اللّه وماذا يعمل؟

www.Waters-of-Life.net

Page last modified on June 06, 2012, at 11:48 AM | powered by PmWiki (pmwiki-2.3.3)